يحدث تقدما فيه، وإما أنه يكون خطاب من يرضى الوجود في منطقة الظل ويقنع من الترتيب من الأهمية بمكان المؤخرة- والحال أن القول في السياسة، من حيث طبيعته، هو قول في القيم (وإن بدا للبعض غير ذلك) . والحال أن القول في الثقافة وتصورها وشطر أكيد من دلالتها ومعناها. فلماذا كان الأمر على هذا النحو في الفكر السياسي العربي الإسلامي المعاصر؟ وما مصدر هذه الغرابة أو المفارقة (قول في السياسة أو احتفال بها يقصي القول في الثقافة ويدعو إلى غيابه) ؟ وما دلالة هذا الواقع، لا على الماضي والحاضر، بل على المستقبل وآفاق