.وكان من الطبيعي أن يركز المماليك جهودهم للاستيلاء على عكا، منذ بدأ الظاهر بيبرس نشاطه العسكري في بلاد الشام. فسقوطها سيؤدي بالضرورة إلى تهاوي المناطق الفرنجية الواقعة في دائرة نفوذها، ولا سيما الشريط الساحلي بين بيروت وصور. وقد أسفرت العمليات العسكرية عن عقد السلطان اتفاقية هدنة مع أسياد عكا عام 666 هـ/ 1268 م، مدتها عشر سنوات، قضت وفق ما ذكره ابن عبد الظاهر (1)
(1) ... ابن عبد الظاهر، الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق عبد العزيز الخويطر، الرياض، 1976، ص. 332؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ق. 2، تحقيق محمد مصطفى زياد، القاهرة، 1957 ـ 1970، ص. 571.