فهرس الكتاب
لذا حرص السلطان على تضمين الهدنة نصاً يلزم أسياد عكا بإنذاره بعزمهم على فسخ الهدنة قبل شهرين على الأقل من قدوم صليبية جديدة إلى الشرق. أما إذا علم أحد الطرفين بحركة التتار، أو أية شعوب أخرى آتية من سهوب آسيا باتجاه الشام، فيتوجب عليه أن يخطر الطرف الآخر بذلك كي يتدبر أمره ويستعد لمواجهة الخطر الداهم. ولأن خطر التتار يستهدف المسلمين أساساً، فقد تعهد أسياد عكا بتوفير الحماية لهؤلاء إذا ما أرغموا على الانهزام أمام التتار إلى بلاد مملكتهم (1)
(1) ظل هاجس خطر الهجمات التتارية يقض مضاجع سلاطين المماليك حتى فترة متاخرة من حكمهم. حول الغزوات التتارية لبلاد الشام في عصر المماليك، انظر: كتابات ابن عبد الظاهر، وعز الدين بن شداد، والنويري، وابن أيبك الدواداري، وابن خلدون، والمقريزي، والعيني، والجويني، ورشيد الدين، وابن عربشاه، ورمزي وGrouset, D'Ohsson, Cahen, Spuler, Lewis, Lemercier Quelquejay.