... فيبدو من خلال كل ما سبق أن الأسطول المصري لم يستغن في أي وقت من الأوقات إبان العهدين الفاطمي والأيوبي عن المغاربة البحريين، وأن هؤلاء شاركوا مشاركة فعالة في الجهاد البحري. وقد استمر هذا الوضع طوال فترة حكم المماليك بمصر والشام (1)
(1) حيث يتحدث النويري عن مجاهد مغربي عرض على الأمير سيف الدين إلاكز (أحد نواب السلطنة) سلاحاً جديداً سهل على المسلمين مهمة مقاتلة الإفرنج في البحر. عن هذا السلاح وطريقة صنعه واستعماله، راجع: أحمد مختار العبادي، المرجع السابق، ص. 324؛ وأيضاَ: عبد الحميد بهيني، المرجع السابق، ص. 147. ويتحدث المصدر نفسه عن مغربي جمع بين الإسهام بصفة شخصية وفعالة في الجهاد البحري ضد القبارصة (رجب 769 هـ) المغيرين على الإسكندرية بزعامة ملكهم بطرس لوسينيان (( Lusignan وفي ردع محاولة الأسطول القبرصي الثانية لغزو مدينة الإسكندرية في سنة 770 هـ، وبين شغل منصب رياسة دار الصناعة بالإسكندرية. ويتعلق الأمر بالقائد البحري الريس إبراهيم التازي الذي أشادت المصادر ببطولاته في غزو القبارصة.(النويري، تاريخ البحرية الإسلامية في مصر والشام، ص ص. 130، 327 ـ 328؛ عبد الهادي التازي، المرجع السابق، المجلد 7، ص. 220؛ عبد المجيد بهيني، المرجع السابق، ص. 148) .