وأملاً في اتقاء خطره، ونظراً للأضرار البالغة التي لحقت التجار والقوافل والسفار المسلمين منه، فقد بذل صلاح الدين الأيوبي للفرنجة مائة ألف دينار مقابل هدمه. فلم يجيبوه إلى ما طلب (1) . وكذلك شأن حصن الكرك الذي يقول عنه أبو شامة، متحدثاً عن وقائع سنة 580 هـ، ما يلي:
... ولما بلغ الفرنج ذلك (تجهز الجيوش الإسلامية بقيادة صلاح الدين) خرجوا براجلهم وفارسهم إلى الذب عن الكرك. وكان على المسلمين فيه ضرر عظيم، فإنه كان يقطع عن قصد مصر بحيث كانت القوافل لا يمكنها الخروج إلا مع
(1) ... الروضتين، ج II، ص. 8.