وهكذا يتضح لنا من خلال إشارات بعض المصادر العربية أن المردة كانوا في نظر الحكام المسلمين يمثلون خطورة كبيرة من جهة، ولهذا سعوا إلى شراء موادعتهم بتقديم بعض التنازلات المالية وغيرها، لكونهم يقطنون منطقة الثغور الإسلامية، ويدينون بالولاء الكامل للبيزنطيين؛ إذ يشير المؤرخ ثيوفانيس إلى أن المردة كانوا موالين للبيزنطيين، وكانوا بمثابة السور النحاسي للإمبراطورية البيزنطية (1) داخل الأراضي الإسلامية.