وفي ضوء ما سبق، يمكن القول إن رواية كل من خليفة بن خياط واليعقوبي، والتي تشير إلى أن معاوية بن أبي طلب عقد الصلح مع البيزنطيين عام 41هـ/651م أو العام التالي، ودفع لهم مائة ألف دينار، لا تستند إلى دليل قوي، وأن أحوال كل من الدولة الإسلامية والإمبراطورية البيزنطية وقتذاك تجعل الباحث يشك في صحة هذه الرواية، ولا يقبلها.
وهكذا، لما كان تحديد تاريخ هذه المهادنات على جانب كبير من الأهمية لتوضيح التسلسل التاريخي، وتقويض الأسس التي أدت إلى الأخطاء التاريخية، وبعد عقد المقارنة بين روايات المصادر العربية