جبير نفسه يعبر في موضع آخر عن ذلك بقوله:
... وليست له (للمسلم) عند الله معذرة في حلول بلدة من بلاد الكفر منها إلا مجتازاً، وهو يجد مندوحة في بلاد المسلمين، لمشقات وأهوال يعانيها في بلادهم منها الذلة والمسكنة الذميمة، ومنها سماع ما يفجع الأفئدة من ذكر منن قدس الله ذكره، وأعلى خطره، لا سيما من أراذلهم وأسافلهم؛ ومنها عدم الطهارة والتصرف بين الخنازير، وجميع المحرمات؛ فالحذر من دخول بلادهم، والله تعالى المسؤول حسن الإقالة والمغفرة من هذه الخطيئة التي زلت فيها القدم (1) .
(1) ... الرحلة، ص. 252.