فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 15698

السياسي؛ الأمر الذي حدا به إلى الركون إلى التقويم الخلدوني الشهير لكل هؤلاء الكتاب والفلاسفة، وللفقهاء خاصة، باعتبارهم لا يصلحون في أفضل الأحوال إلا لتزيين المجالس السلطانية (!) دون الخوض في شؤونها السياسية؛ وذلك ليس لافتقادهم العصبية الضرورية فحسب، ولكن لكونهم ـ منذ كانوا ـ لا يتعاملون إلا مع المفاهيم الكلية والمجردة »فلا تزال أفكارهم وأنظارهم كلها في الذهن ولا تصير إلى المطابقة« ومعرفة الواقع. وعليه، كان على ابن خلدون أن يستنتج أن"العلماء"ـ من بين البشر ـ أبعد عن السياسة ومذاهبها« (1)

(1) ... ابن خلدون، المقدمة، الفصل الثاني والأربعون. حول هذا الموقف الخلدوني، راجع كتابنا الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية، مرجع سابق، صص. 620 ـ 625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت