... لقد أرادت هذه الدولة أن تعيد أمر الحياة الإسلامية جذعا، وتعود بالمسلمين إلى عصور الخير والازدهار، إلى القرون الثلاث الأولى ، في الفكر والسلوك ونمط الحياة.
... وقد كان القرن الرابع والخامس الهجريين مرحلة استقرار الفقه الإسلامي بمدارسه المعروفة، ومذاهبه السنية خاصة، الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، وتبلورت هذه المدارس الاربعة من خلال قواعد وأصول بنيت عليها، وأغصان وفروع انطلقت منها، وتميزت كل مدرسة بأصولها الخاصة التي تختلف بها عن المدارس الأخرى، مع اشتراك جميع هذه المدارس بجزء عظيم.