والعقد والمجتمع، والرأي العام والمثقف ودور الكاتب... وهي، مع غيرها، جملة مفاهيم جديدة تؤسس جوهر الخطاب السياسي، وكلها لا علاقة لها البتة بالمجتمعات التقليدية.
... إن ميلاد الفكر السياسي إذن، وميلاد المثقف أو الكاتب، إنما يلتمس، بعد التجربة اليونانية الفريدة، فيما تلا الثورة الفرنسية من تحولات فكرية واجتماعية وليس قبل ذلك. وإذا كانت الحداثة الألمانية مثلاً قد ميزت بين عنف إفرازات الثورة الفرنسية ومفاهيمها الأنوارية؛ وتقبّلت هذه الأخيرة مع رفضها للعنف المصاحب لها؛ فعل المؤلف يقصد الشيء نفسه حيث