فهرس الكتاب
الصفحة 7480 من 15698
مفاوضات مع الفاطميين، لكانت مع الروم، وليس مع الفرنجة، وهي عادية في سياسة الفاطميين الذين عقدوا معهم معاهدات من قبل؛ إذ هادنوهم في زمن الحاكم بأمر الله كما ذكرنا. وعلى كل حال، كانت مفاوضات الفاطميين مع الروم ـ حتى إذا صحت في أثناء حملات الفرنجة ـ في مصلحة الإسلام، لأنها جعلت المعسكر المسيحي ينقسم على نفسه. والدليل على ذلك أنه لما احتل الفرنجة أنطاكية، ولوا عليها بطريكاً أرثوذكسيّاً، أي أنه تابع للروم ـ البيزنطيين ـ، وذلك بناء على الاتفاق السابق بين الفرنجة وألكسيوس الأول، ولكنهمْ عزلوه بسبب
حجم الخط: