سبباً في ضياعه من أيدي المسلمين، ليقع في أيدي الفرنجة، الذين أصبحوا حماة العالم المسيحي، بدلاً من الروم؛ مما اعتبر فترة حرجة للمسلمين جميعاً. حقاً، حدث تقارب بين الفاطميين والسلاجقة بعد سقوط بيت المقدس؛ إلا أنه لم تكن له نتائج حاسمة في استنقاذه، لأن وزراء الفاطميين من ناحية شغلوا بالاستئثار بالسلطة التي أصبحت غرضهم الأسمى الذي يتنافسون عليه، فلم يتحمسوا لطرد الصليبيين. وأما من ناحية السلاجقة، فعلى الرغم من تفتت دولتهم وكثرة رؤوسها، فقد اعتبروا المخفر الأمامي لحماية المسلمين من المد الصليبي؛