... فالإسلام الذي نادى بالتوحيد استطاع أن يشعر ذلك العالم المشتت الأطراف بوحدته، وأن يجعل هذه البيئة المترامية الأطراف تشعر بأنها تكون حضارة واحدة يربطها سمط واحد؛ وعن الإسلام نشأت الحضارة العربية؛ ومن الحضارة العربية تولد العلم العربي الذي ساهم في تكوينه مفكرون من مختلف القوميات والجنسيات: سريانيون وفرس وصابئة ومسيحيون ونساطرة ويونانيون وأقباط وعبرانيون وأتراك وذميون، ولكن بلسان عربي وفي ظل الدين الحنيف (1)
(1) أحمد سعيد الدمرداش، »مسيرة الفكر العلمي عبر التاريخ«، مجلة المنهل السعودية، الحلقة الأولى، العدد 450، جمادى الأولى، سنة 1407 هـ، ص. 123.