.أما القيروان فيبدو أن أهلها آنذاك ظلوا يعيشون نوعا من التشتت المذهبي.
... فالعالمان المشهوران بها آنذاك هما عبد الله بن فروخ وعبد الله بن غانم. كلاهما أخذ العلم عن أئمة المذهب الحنفي بالكوفة، كما سمعا من مالك بن أنس. وعندما اجتمع حولهما الطلبة بالقيروان، درسا المذهبين الحنفي والمالكي؛ وعندما أفتيا، كانت فتاويهما على هذين المذهبين. وهذا يعني أن القيروان مرت آنذاك بمرحلة من التعايش المذهبي: تعايش بين المذهب الحنفي والمذهب المالكي.