نفسه؛ بل أكثر من ذلك. فقد أثر عن أبي يوسف أنه قال:"سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني" (1) . إن صح هذا أمكن القول إن مذهب الثوري مهد السبيل لانتشار المذهب الحنفي بالقيروان.
... كل هذه المعطيات ساهمت في نتشار هذا المذهب بالقيروان وفي سيطرته بها انطلاقا من بداية القرن 3هـ/9م، وبذلك يمكن رد ما أوحى به نص المقدسي من انتشار ذلك المذهب هناك أتى نتيجة لعامل الصدفة (2)
(1) ابن عبد البر،"الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء..."، القاهرة، 1350هـ/1931م، ص.128.
(2) المقدسي، المصدر نفسه، ص.237. ويبدو أن المرحوم سعد غراب قد ساند المقدسي في ذلك النوع من التفسير ("العامل الديني والهوية التونسية"، تونس، 1990، ص.41) .