الحنفية بإفرقية. على أن ذلك التراجع سيبلغ مداه بعد سقوط الدولة الأغلبية سنة 296هـ/909م، بما أن علاقات إفريقية بالعباسيين ستنقطع تماما في العهد الفاطمي.
... ومن أهم مظاهر ذلك التراجع، أن عددا من الحنفية تحولوا إلى المذهب المالكي. وأشهر مثال على ذلك يقدمه جبلة بن حمود (ت299هـ/911م) ، هذا الذي كان ينتسب إلى عائلة حنفية ثرية تتعامل مع السلطان (1) . تحول كذلك جعفر بن الثوام إلى مذهب مالك بعد أن"كان أجداده كلهم ينتحلون مذهب أهل الكوفة". لهذا السبب كان شيخه أبو بكر بن
(1) "تراجم أغلبية"، صص.279-280.