حين ناظره مالك رحمه الله بين يدي الرشيد. وقد كان يقول إن في الصاع ثمانية أرطال. والصحيح في ذلك ما عليه أهل الحجاز (1) . وقد اختلف في مائة بوزن المد الذي وزنه رطل وثلث. فقيل بالماء، وقيل بالبر المتوسط. ويسع مد أبي حفص من وسط حب الشعير ما زنته رطلان برطلنا الذي هو ستة عشر أوقية. وقال أبو محمد بن أبي زيد ـ رحمه الله ـ قد عُبّر المد في غير ما بلد وغير ما زمان فاخلتف في ذلك على حسب اختلاف الموازين. فلم أجد لها عياراً أقوى ولا أصح أن يعرف ولا يختلف في زمان
(1) ... انظر: الداودي، كتاب الأموال، ص. 149.