... ولما توحدت مصر والشام والقدس تحت راية الأيوبيين عام 583 هـ، انقض عليها المسيحيون من كل جهة؛ وتتابعت أساطيلهم لاعتراض الأسطول الأيوبي الرابض بالإسكندرية. واستصرخ صلاح الدين بالمنصور الموحدي طالباً إعانته بالأسطول المغربي الذي كان آنذاك أول أسطول في البحر المتوسط ـ بمنازلة عكا وصور وطرابلس ودمشق. وأوفد إلى مراكش أبا الحرث عبد الرحمن ابن منقذ الشامي، فأمدَّه السلطان بمائة وثمانين قطعة من الأسطول المغربي.