الأزهر بخيله فربطها في قبلة المسجد وكسر القناديل وحطم خزائن الطلبة وطرح المصاحف أرضا حتى عروا كل من صادفوه من ثيابه (1) .
بعد أن عاث نابليون سبعة أشهر في قاهرة المعز ذعرا وتحطيما توجه إلى سوريا ثم حاصر عكا التي ردته خاسئا مضطرا إلى رفع الحصار الظالم عنها ليعود إلى القاهرة التي كانت أوضاعها الداخلية تغلي. فلم يجد أمامه إلى الهرب تاركا قائده كليبر يواجه مصيره بعد انفجار الثورة المصرية سنة 1800م. ولمدة شهر كامل جعلت كليبر يستخدم مدفعيته لإسكات الناس بتهديم
(1) تأريخ الجبرتي، ج 3، أحداث 1798، ص. 26.