فهرس الكتاب
ويمر بينهما الراكبون (1) .
أما على الصعيد الإِداري المحلي، فقد ترأس الحي شيخ يعينه نائب السلطان المملوكي في نيابة دمشق من أجل حسن سير الأعمال المنوطة بالحي: حفظ النظام، تمثيل الحي في المناسبات
العامة التي تقتضيها الدواعي السياسية والاِجتماعية في المدينة، مساعدة الشرطة في تنفيذ مهامها، أو تولي هذه المهام بنفسه، كجمع الضرائب القانونية وغير القانونية مثل الرمي أو الطرح (2)
(1) ابن جبير، رحلة ابن جبير، دار صادر، بيروت، 1961، ص. 238.
(2) الرمي هو أن ترمى على حارة معينة مبالغ من المال لصالح السلطان أو نائب دمشق أو لاقتراف أحد أبناء الحي جرماً أو جريمة أو اتهامه بإحداهما، وذلك بعدما تمكن الحكام المماليك من انتزاع فتاوى شرعية بشأن الرمي والطرح وما شابههما (انظر حول هذه المواضيع: ابن طولون، مفاكهة الخلان في حوادث الزمان، نشر محمد مصطفى زيادة، القاهرة، 1962-1964، ج 1، ص. 227، 249، 309، 363، 366 وغيرها) . أما بالنسبة لتنظيم الأحياء، فانظر أيضا ابن طولون، المرجع السابق، ج 1، ص. 213، 274، 282، 289، 330، 374؛ وأيضا لابيدوس، مدن الشام، ص. 152.