فهرس الكتاب
إن هذه الأمور توضح بدون أدنى لبس أن دمشق تطورت سكانيا وعمرانيا بشكل ملحوظ، ويزيد في قناعتنا هذه ما أورده العمري عن ازدياد عدد الأجناد بدمشق، وقد أدت حاجاتهم للوازم الخيل وغير ذلك إلى نشوء الأسواق المتخصصة، فاتسعت الأسواق وما عادت قادرة على استيعاب الطلب، فانتقل المختصون ببيع لوازم الخيل إلى خارج المدينة حيث أقيم سوق الخيل، وتبعهم أصحاب بعض حوانيت الخضار والمواد الغذائية الأخرى فصار يقام بقرب السوق المذكور سوق خاصة عرفت باسم »دار البطيخ« (1)
(1) العمري، مسالك الأبصار، ص. 181؛ وجان سوفاجيه، دمشق، نقله إلى العربية فؤاد أفرام البستاني، حققه أحمد العلبي، دار الوارف، دمشق، 1989، صص. 93-94؛ ونصار، العامة الدمشقية، ص. 11.