فهرس الكتاب
وازداد الوضع سوءا عندما جيء بالمماليك كبار السن، أي »الجلبان« ممن ثقل عليهم العيش في بلادهم، أو كانوا قد امتهنوا حرفة أو مهنة، فانخفض مستوى تعليم المماليك في الدين والتدريب على حد تعبير المقريزي (1) .
لقد أدى كل ذلك إلى انفصام بين الحكام والأغراب وجهازهم العسكري من جهة، والسكان من جهة ثانية. فلم يدرك السلاطين أهمية السكان في منعة الدولة وتطور المجتمع، ولم يشذ نائب دمشق عن هذه
(1) بولاق، خطط، ج 3، صص. 347-348. ولمزيد من التفاصيل حول تربية المماليك ومميزاتهم، انظر: ضومط، الدولة المملوكية،
صص. 28-38.