فهرس الكتاب

الصفحة 8819 من 15698

ثم تطورت الأمور خلال حكم المستنصر بن أبي زكرياء الأول، مؤسس الدولة الحفصية، حيث أصبحت تونس لمدة وجيزة مقر الخلافة. فمن الناحية الغربية للبلاد، أتته البيعة من الأندلس: خاصة من الناصريين بغرناطة، وكذلك من بني عبد الواد بتلمسان، والمرينيين بفاس (سنة 652هـ/ 1254م) . ويفيدنا ابن خلدون أن أبا يحيى بن عبد الحق بعث سنة 652هـ/1254م بسفارة إلى المستنصر الحفصي للتأكيد على مبايعته له. وإثر وفاة أبي يحيى سنة 656هـ/1258م، واصل أبو يوسف يعقوب نفس سياسة أخيه في هذا المجال (1)

(1) أعلن بنو مرين مبايعتهم للمستنصر وتشبثوا بها لمدة طويلة نتيجة مواجهتهم للموحدين حيث طلبوا من الحفصيين المعونة والمساعدة ضد خصومهم. انظر كتاب الاستقصا، لأحمد الناصري الذي يفيدنا بأنه: »لما لم يكن لبني مرين أن يدعوا إلى بني عبد المؤمن لأنهم أقتالهم وإياهم يتنازعون... دعوا إلى طاعة الحفصيين الذين هم فرع منهم، والدعوة إلى فرع كالدعوة إلى أصله، فلم تنفر نفوس أهل المغرب عنها«(ج.3،

ص. 28. انظر ابن خلدون، العبر، ج. 6، ص. 651).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت