فهرس الكتاب

الصفحة 8878 من 15698

المستنصر يخشى تخلّي الأعراب عنه ورحيلهم إلى مشاتيهم، لكن من الممكن أن المستنصر لاحظ أيضا أنه رغم تفوق جنده عددا وعدة لم يحصل الانتصار المنشود. لذلك تم قبول العرض وبعث بوفد لعقد الصلح في ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة/ نوفمبر 1270م، ذلك رغم معارضة رجالات الدولة وخواصه، لذلك فإنه لم يبعث ضمن هذا الوفد أي واحد من الشخصيات الهامة للدولة، إذ ترأس الوفد أبو زيان محمد عبد القوي رئيس قوة بني توجين (1)

(1) رافقه في هذه المهمة عبد الحميد بن أبي الدنيا الصدفي (ويوجد توقيعه على الوثيقة) ، وليس أحمد الغماز كما ذكر ابن خلدون. (المصدر السابق، ج. 6، ص. 670) . وعلي بن أبي عمر التميمي. ومن الواضح أن المستنصر وجد معارضة كبيرة لدى خواصه وأهل دولته الذين مانعوا في حصول مثل هذه الاتفاقية. ويعلمنا الغبريني أنه عرض على الفقيه ابن عجلان أن يكون ضمن أعضاء الوفد فرفض (انظر: عنوان الدراية، ص. 58) . لذلك لا نجد أي شخصية هامة ضمن الوفد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت