... وجماع القول إن العلاقات التجارية والدينية التي جمعت بين مسلمي شمال إفريقيا وبلاد السودان جنوب الصحراء الكبرى، تعود إلى فترة مبكرة من تاريخ الإسلام بهذه القارة. ولقد كان من جملة من أرسى دعائمها الإباضيون الذين ساعدهم تحملهم لمسؤولية تدبير شؤون الحكم بالشمال المذكور على تجهيز القوافل التجارية، وعلى نشرهم للإسلام ولمذهبهم شمالًا وجنوبًا عبر ضفتي هذه الصحراء. ذلك هو ما دافع عنه لفيتْسْكي في جملة أبحاثه، وهو الذي ما فتئت تؤكده جملة من الأبحاث المعاصرة التي تتوسل بأساليب أخرى ومناهج متعددة