... ازدهرت العلوم في عهد المعز بن باديس وبلغت الحركة الأدبية من الأوج ما لم تبلغه في أي عهد من عصور التمدن العربي الإفريقي. وكان بلاط المعز من أزهى قصور ملوك الإسلام. وقد بلغت العناية آنذاك بالكتب ونسخها وتنسيقها وزخرفتها أوجاً لم تدركه من قبل، وهو ما تشهد به المصاحف المحبسة من لدن عمته"أم ملال"وحاضنة أبيه"فاطمة"وأخته"أم الحلو"وزوجته"زليخا". وتُعَدُّ هذه المصاحف بحق آية من جمال الخط ورونق التذهيب والزركشة والتزويق مع كبر الحجم ومتانة الرقوق، بما لا يتسنى صنعه وتدبيجه، إلاّ في بلاط بلغ