حرص قادة هذه المدن على استمرار ذلك الصراع مدة طويلة، وذلك باستخدام سياسة الازدواجية التي مارستها البندقية (فينسيا) ـ على سبيل المثال ـ الأمر الذي جعلها عرضة للكراهية التي نتج عنها تعرضها لخوض حرب ضارية مع العثمانيين، وذلك عندما يتكشف لأطراف الصراع طبيعة ذلك الدور، حتى أن البابوية أطلقت عليها صفة الهرطقة لتعاونها مع العثمانيين في بعض الأحيان.
... أما جنوة، فقد لوحظ ميلها الشديد لمساندة إسبانيا في صراعها ضد العثمانيين وتقديم كافة الوسائل الممكنة لاستمرار ذلك الصراع، لما كان يعود على جنوة من مكاسب