وقد كانت النشأة العلمية الأولى لابن رشيد، في مسقط رأسه في مدينة سبتة، التي كانت تمثل في ذلك العصر، ركيزة من ركائز العلم في المغرب بما تضمنه من مشاهير رجالات العلم، سواء من أبنائها، أم من الوافدين عليها من أنحاء متفرقة من المغرب والأندلس، وكان من أوائل رجالات العلم فيها آنذاك، أبو الحسن بن أبي الربيع، الذي برع في علوم اللسان وكانت شهرته في ذلك الميدان، مجال تقريظ علماء المغرب والمشرق (1) ، وقد أخذ عنه ابن رشيد ثقافته في علوم اللغة العربية، فآخذ عنه
(1) انظر: ابن رشيد، الرحلة، ج 1739، الورقة 12 أ.