... الجانب الأول في كون هؤلاء البحارة ورؤساء المركب، بعد تشاؤمهم من قراءة القرآن، اعتقدوا أن البحر والريح قادران على أن يتصرف كل منهما بنفسه. وبذلك ـ حسب المؤلف ـ صار البحر والريح معبودين عندهم. وفي هذا الصدد، يبادر إلى إصدار فتوى يحرم فيها على كل حاكم إرسال هؤلاء في عمل جهادي ضد النصارى، ما داموا قد خرجوا بهذه العادات وهذه الاعتقادات عن الملة والدين وأصبحوا في عداد المشركين. وهنا يظهر الحكم الشرعي بحرمة استعانة المسلمين بالمشركين في الجهاد.