فهرس الكتاب
المسانيد والسنن.
موقف ابن جبير من فتنة الأشعث
أما موقفه من فتنة ابن الأشعث وقضية خلع الحجاج، فلقد كان - رحمه الله - حريصا أشد الحرص على عدم إثارتها؛ وكان يدعو إلى التوقف دونها، لما كان يرى فيها من إراقة لدماء المسلمين واستباحة لمحارمهم. لذلك، كان يقول لهم عندما سألوه عن رأيه فيها:"الرأي أن تكفوا عما تريدون: فإن الخلع فيه الفتنة، والفتنة فيها سفك للدماء واستباحة للمحارم، وذهاب الدين والدنيا" (1) . فقالوا له: إنه الحجاج. وقد
(1) انظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ، ج 1، ص. 76؛ وتقريب التهذيب، ج 1، ص. 192.