فهرس الكتاب
الصفحة 9923 من 15698
إن خشية سعيد بن جبير لله وصدق إيمانه وتوكله عليه جعلت الحجاج يغض النظر عن طلبه، وكان يود بذلك أن يتخلص من أمره بعدم التعرض له. ولم يكن موقفه هذا إلا خوفا من
الله أن يعاقبه لما يعرف من تقوى سعيد وزهده ومكانته العلمية، حيث أنه كان حسن الإطلاع على سيرة ابن جبير الشخصية، إذ بلغ به الأمر أن أشركه في كثير من أموره الخاصة وقرب منزلته عنده وأقعده للقضاء مع أبي بردة بن أبي موسى الأشعري - رحمه الله - وأمره أن لا يقطع أمرا دون مشورة سعيد بن جبير، وكذلك جعله على عطاء الجند في جيش عبد الرحمن بن
حجم الخط: