غدا فتعلم" (1) ."
ولعل المرء المتأمل في هذه الكلمات يرى عظم الثبات في الأمر ومنتهى القوة في الدعوة حيث يقف هذا العالم الشجاع ليُعلن مخالفة هذا الوالي صاحب القهر والبطش والجبروت لكتاب الله دون تردد أو خوف.
وتكاد كتب التاريخ تُجمع على أن سبب الذي زاد من غضب الحجاج على سعيد بن جبير في أثناء محاورته وتذكيره بأشياء صنعها به وأياديه عنده واحتجاجه بها عليه، إلى أنه أجاب الحجاج حين قال له:"فما أخرجك علي؟". قال:"كان لابن الأشعث بيعة في عنقي وأنه عزم"
(1) حلية الأولياء، ج 4، ص. 295؛ العقد الثمين، ص. 552.