فنحن نعتقد كما اعتقدوا أن الله عز وجل موصوف بهذه الصفات حقًا لا مجازًا_ [1] لى الوجه الذي يليق بجلاله من غير أن يشابه خلقه شيء من صفاته) _ [2] وكما قال مالك: (الاستواء
(1) -وللعلامة ابن القيم في (الصواعق) بحث قيم في مسألة المجاز، وللعلامة الشنقيطي رسالة كاملة في نفي المجاز، والمسألة فيها أخذ ورد والراجح -والله أعلم- أن المجاز في غير باب أسماء الله وصفاته وارد وللشيخ الألباني تفصيل قيم في (مختصر العلو) . راجعه -إن شئت- أما المجاز في أسماء الله وصفاته فهو فرع التكذيب.
(2) -قال الإمام أحمد: (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يتجاوز القرآن والحديث) . وقال نعيم بن حماد (شيخ البخاري من الطبقة الأولى) : (من شبه الله بخلقه كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام تشبيه) وقال الشافعي: (لله أسماء وصفات لا يسع أحدًا جهلها، فمن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر، وأما قبل قيام الحجة فيعذر بالجهل) . وقال الأوزاعي: (كنا-والتابعون متوافرون- نقول: إن الله فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته) . قال ابن عبد البر: (أهل السنة مجتمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك. وأما أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والخوارج فينكرونها ولا يحملونها على الحقيقة، ويزعمون أن من أقرَّ بها مشبه، وهم عند من أقر بها نافون للمعبود لا مثبتون. والحق فيما قاله القائلون بما نطق به الكتاب والسنة وهم أئمة الجماعة) . وللزيادة انظر: (مجموع الفتاوى) (5/ 58/87/ 195) . و (منهاج السنة) (2/ 111) .و (الواسطية) (ص:37) . و (الطحاوية) (1/ 87) . و (اجتماع الجيوش) (ص:83) و (الرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة) (1/ 277/278) و (العلو) للذهبي (ص:116) . و (شرح السنة اللالكائي) (ص:936) و (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) (2/ 702) و (مناقب الشافعي) (1/ 412/413) و (الأسماء والصفات) (ص:408) و (التمهيد) (7/ 145) .