الصفحة 5 من 40

وأضيف على ذلك بأن أحاديث ( الرايات السود ) و ( السفياني ) لا يصح منها شيء ، وأحاديث هاتين العلامتين هما ركيزتا الكتاب المسؤول عنه ، وقد جلب لها المؤلف من بواطل الروايات ومناكير الأحاديث ما استطاع جمعه ، وأظهر شأنها ، وكأنها من أصح علامات الساعة وأثبتها !! مع أن الواقع أبعد ما يكون عن ذلك ، ومن تلاعب المؤلف واستخفافه بالقراء: أنه مع إيراده للأحاديث الموضوعة المكذوبة ، فإنه ينزلها على الواقع متجاهلًا ما يبطل تنزيله وتفسيره من الرواية المكذوبة التي اعتمد عليها نفسها ، ومن ذلك اعتباره ( السفياني ) أنه حاكم العراق ، مع أنه أورد أن ( السفياني ) أموي ، وحاكم العراق لا يعرف بـ ( السفياني ) ، ولا ادعى هو ولا غيره أنه من بني أمية ، هذا مع بطلان ذلك كله، كما سبق .

ولما أورد عن كعب الأحبار أنه قال:"علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كندة" [ ص: 35 من كتاب هرمجدون ] . يقول المؤلف:"فلما رأيت الجنرال ( ريتشارد ما يرو ) يقبل على عكازين ليعلن للشعب الأمريكي بدء عمليات القوات المشتركة ..."ونسي الكاتب أن الرجل الأعرج المذكور في النص عربي من كندة !! فما باله تجاهل هذه العلامة ؟!! هذا لو صح الخبر، وهو لا يصح !!! .

ولما أورد المؤلف ( ص: 54 - 55) أن السفياني يهزم الجماعة مرتين ، وفسر الجماعة بالجيوش الغربية ، رأى أنه لابد أن يجعل السفياني منتصرًا هازما للجيوش الغربية حتى لا ينتقض عليه تنزيله السفياني على أنه حاكم العراق .

لقد جاء الكتاب بأمثال هذه البلايا التي لا تستخف بعاقل !!!

ومن بلايا الكاتب العظام: أنه عظم كتاب الكاهن اليهودي ( نوستر اداموس ) ورآه أهلًا للنقل عنه ، حتى قال مؤلف كتاب ( هرمجدون ) :"ونقول إن ما جاء به ( نوستراداموس ) هو من تراثنا المنهوب وميراثنا المسلوب ، الذي سقط منا فالتقطوه ، وجهلناه وعلموه" ( ص:14 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت