الصفحة 4 من 40

المقصود أن المؤلف جاهل - ولا شك - بالسنة ، وواضح كل الوضوح أنه ليس من أهل التخصص فيها ، لا من قريب ولا من بعيد ، ومثله لا يجوز أن يقرأ له في العلم الذي يجهله ، ولا أن نسمح له أن يكتب فيه ، وأولى بالحكومة الإسلامية أن تقوم بتأديبه وردعه ، حتى لا يعود إلى مثل هذا التجرؤ على دين الأمة وإلى مثل هذا التلاعب بعقول المسلمين الجهلة بعلوم دينهم ، وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .

والكتاب مشحون بالأباطيل والمناكير ، مما نقله عن كتاب ( الفتن ) لنعيم بن حماد ، وإن كان نعيم بن حماد عالمًا صادقًا ، لكن كتابه هذا أكثره باطل أو من الإسرائيليات وعذر نعيم بن حماد في ذكره لها: أنه كان يذكرها بأسانيدها ، ليُحيل قارئ كتابه ( من أهل العلم ) إلى تلك الأسانيد ، ليميز صحيحها من ضعيفها ، وهذا العذر غير مبسوط لمؤلف كتاب ( هرمجدون ) ؛ لأنه حذف الأسانيد ، بل تجاوز ذلك إلى إيهام القراء بصحة ما ينقله من كتاب (الفتن) ، بثنائه على نعيم بن حماد بأنه شيخ البخاري ؛ وكأن ذلك وحده كافيًا لقبول كل ما أورده في كتابه دون النظر في إسناد !!! بل لقد تجاوز المؤلف ذلك كله إلى اعتماد نصوص كتاب ( الفتن ) لنعيم بن حماد، وكأنها نصوص في القرآن أو صحيح السنة .

لقد حذر العلماء من الاغترار بأحاديث الملاحم وأشراط الساعة ؛ لأن أكثرها لا يصح . كما قال الإمام أحمد"ثلاثة كتب ليس لها أصول .. وذكر منها:"الملاحم". وكتاب"الفتن"لنعيم بن حماد أوضح مثالٍ لهذا الذي ذكره الإمام أحمد ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت