1 -ما بيّنه - رحمه الله - من مقاصد في إخفاء بعض الأمور التعبدية كما خبأ الله تعالى ليلة القدر في رمضان، وخبأ الساعة التي يستجاب فيها يوم الجمعة، وخبأ الكبائر في السيئات، وخبأ الصلاة الوسطى في الصلوات، وغيرذلك، يقول ابن العربي في تفسير قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] (المسألة الرابعة: في تحقيقها - يعني الصلاة الوسطى( ... ) وقد اختلف العلماء فيها على سبعة ( ... ) وأما من قال إنها غير معينة فلتعارض الأدلة وعدم الترجيح، وهذا هو الصحيح فإن الله خبأها في الصلوات كما خبأ ليلة القدر في رمضان وخبأ الساعة في يوم الجمعة وخبأ الكبائر في السيئات ليحافظ الخلق على الصلوات ويقوموا جميع شهر رمضان ويلزموا الذكر في يوم الجمعة كله ويجتنبوا جميع الكبائر والسيئات) (1) وقد قرر ابن العربي هذه المعاني في مواطن أخرى من تفسيره مبينا أن إخفاء هذه الأمور في العبادات هو أصلح للعباد وأنفع لهم (2) .
(1) أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 300
(2) ينظر المصدر نفسه: 3/ 173 و 2/ 340 و 4/ 434.