الصفحة 5 من 28

فقد صرح الدكتور أحمد الريسوني بأن تعريفه للمقاصد مبني على التعريفين السابقين، إذ قال: (وبناء على هذه التعريفات والتوضيحات لمقاصد الشريعة لكل من ابن عاشور وعلال الفاسي وبناء على مختلف الاستعمالات والبيانات الواردة عند العلماء الذين تحدثوا عن موضوع المقاصد، يمكن القول: إن مقاصد الشريعة هي الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد) (1) .

وأما الدكتور عمر الجيدي - رحمه الله - فقد أخذ بتعريف الأستاذ علال الفاسي بألفاظه حرفيا من غير تنبيه منه على ذلك، فقد قال: (يراد بمقاصد الشريعة: الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها) (2) .

وقد تعرض الدكتور نور الدين بن مختار الخادمي لتعريف المقاصد في كتابه:"الاجتهاد المقاصدي"،وبعد أن أورد التعريفات السابقة اختارتعريفا له لم يخرج فيه عما أورده باستثناء زيادات يسيرة، إذ قال: (المقاصد: هي المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية والمترتبة عليها سواء أكانت تلك المعاني حكما جزئية أم مصالح كلية أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد هو تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين) (3) .

وخلاصة القول إن هذه التعريفات في جملتها تدور على كون المقاصد تمثل مراد الله في أحكامه وتشريعاته مما فيه مصلحة للمكلفين في المعاش والمعاد.

(1) نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي ص: 6 - 7. وينظر كذلك للمؤلف نفسه"كتاب الفكر المقاصدي: قواعده وفوائده ص: 13."

(2) التشريع الإسلامي: أصوله مقاصده، للدكتور عمر الجيدي ص: 242.

(3) الاجتهاد المقاصدي: حجيته، ضوابطه، مجالاته للدكتور نور الدين بن المختار الخادمي. ص: 52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت