الصفحة 107 من 261

ويدخل فيه كل ما يرغبه الإنسان ، ويميل إليه من المباح والحلال ، وهذا هو المعنى في قوله سبحانه: { ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ?} [1] ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها للنبي ^ لما أنزل الله هذه الآية: (ما أرى ربك إلا يسارع في هواك) [2] .

قال ابن حجر رحمه الله: « أي: ما أرى الله إلا موجدًا لما تريد بلا تأخير ، منزلًا لما تحب وتختار » [3] .

2-الهوى المذموم: وهو ما خالف الشرع ونفرّ منه ومن الاستسلام له . وهذا هو الغالب في الهوى ، وإذا ذُكر الهوى فهو المقصود والمتبادر إليه . ولهذا النوع قال ابن عباس رضي الله عنهما مقولته السابقة: ثم إن « اتباع الهوى المذموم قد يكون في أمور الدين ، وقد يكون في شهوات الدنيا ، أو بعبارة أخرى قد يكون في الشبهات ، وقد يكون في الشهوات ، وقد يكون في أمر مشترك بينهما » [4] .

وقد ذمَّ الله الهوى في القرآن ، وبيّن أنه من سمات أهل الباطل والعناد ، وأمر عباده بعدم اتباعه ، فقال سبحانه: { ? ? ? ? ?} [5] وكذلك ذمَّ الله اليهود لاتباعهم لأهوائهم ، حيث قادهم ذلك إلى تبديل شرع الله والكفر بالرسول ^ ، فقال سبحانه: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [6] [7] .

-وإتباع الهوى - كذلك - أصل الضلال والكفر ، و قد عاب الله من يتّبع هوى نفسه ، فقال سبحانه: { ? ? ? ? ? ? ?} [8] .

(1) سورة الأحزاب آية رقم ( 51 )

(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب { ? ? ? ? } حديث رقم ( 4788 ) .

(3) فتح الباري 8 / 386 .

(4) الإتباع أنواعه وآثاره 2/ 427 .

(5) سورة النساء آية رقم ( 135 ) .

(6) سورة البقرة آية رقم ( 87 ) .

(7) الهوى وأثره في الخلاف ص 12 .

(8) سورة النجم آية رقم ( 23 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت