الآخر على الذنب فيقول: أقَصِر ، فوجده يومًا على ذنب ، فقال له: أقَصِر ، فقال: خلني وربي ، أبعُثتَ علِّي رقيبًا ؟ فقال: والله لا يغفر الله لك ، أو لا يدخلك الجنة ، فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد ، أكنت بي عالمًا ؟ أو كنت على ما في يدي قادرًا ؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار ) قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتلكم الكلمة أوبقت دنياه وآخرته [1] .
قال ابن رجب رحمه الله: « فهذا غضب لله ، ثم تكلم في حال غضبه لله بما لا يجوز ، وختم على الله بما لا يعلم فأحبط الله عمله ، فكيف بمن تكلم في غضبه لنفسه ، ومتابعة هواه بما لا يجوز » [2] .
فانظر كيف حبط عمل هذا الرجل بسبب الغضب ، ولأنه تكلم في حال غضبه بهذا الكلام فأورده النار وبئس المصير .
(1) أخرجه أبو داوود في كتاب الأدب باب في النهي عن البغي حديث رقم ( 4901 ) والحديث صحيح حيث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم ( 4901 ) ، 3 / 201.
(2) جامع العلوم والحكم ج 1 / 373 .