الصفحة 86 من 261

المطلب الخامس

تصحيح القرآن خطأ الأعراب

والأعراب: هم في الأصل: اسم لبادية العرب فإن كل أمة لها حاضرة وبادية، فبادية العرب الأعراب [1] .

وقد حدد القرآن الكريم معنى الأعراب بأنهم أهل البادية البعيدين عن العلم ومواطن الرسل . قال تعالى {? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ } [2] [3] .

وفي هذه الآية « أخبر تعالى أن في الأعراب كفارًا ومنافقين ومؤمنين ، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم ، وأشدّ وأجدر ، أي: أحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله » [4] .

ولعل التصحيح في حق هؤلاء الأعراب هو تصحيح من نوع آخر حيث مدح الله تبارك وتعالى فئة من الأعراب على صنيعها وإيمانها ، فكان هذا الأمر - المدح - لهم من أسباب تحفيز بقية الفئات لتحذوا حذوهم في الإيمان والصنيع الحسن ، وسيأتينا لاحقًا - بمشيئة الله - كيف أن المدح هو من أساليب تصحيح الأخطاء .

والآية هي قول الله تبارك وتعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [5] .

وهذه الآية جاءت بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرًا من صفات وأحوال المنافقين، ثم أتبعهم بصفات وأحوال منافقي الأعراب وكفارهم، بعدها أتت هذه الآية لتمدح هذه الفئة من الأعراب التي آمنت

(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ت: د / ناصر عبد الكريم العقل 1/418 .

(2) سورة التوبة ( 97 ) .

(3) دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعراب ، لحمود الحارثي - ص 9 .

(4) تفسير القرآن العظيم 2 / 366 .

(5) سورة التوبة ( 99 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت