الصفحة 87 من 261

، قال ابن كثير رحمه الله: «في قوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ?} .

هذا هو القسم الممدوح من الأعراب الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله ، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم » [1] .

وسبب نزول هذه الآية هو ما أخرجه ابن جرير [2] عن مجاهد: أنها نزلت في بني مقرِّن من مزينة الذين نزلت فيهم { ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } . وأخرج عبد الرحمن بن معقل المزني قال: كنا عشرة ولد مقرن. فنزلت فينا هذه الآية [3] .

وذكر ابن حجر - رحمه الله - عند ترجمة النعمان بن عمرو بن مقرِّن: أنه قدم رجال من مزينة فاعتلوّا على النبي ^ أنهم لا أموال لهم يتصدقون منها ، وقدم النعمان بن مقرِّن بغنم يسوقها إلى النبي ^ فنزلت فيه: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [4] .

ولما كان ثناء الله ومدحه لهؤلاء الأعراب الذين اتصفوا بتلك الصفات من الإيمان والإنفاق في سبيل الله - تبارك وتعالى - جاءت السنة النبوية

(1) تفسير القرآن العظيم 2 / 366 .

(2) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري، الإمام المجتهد ، عالم عصره ، المؤرخ المفسر ، صاحب التصانيف البديعة ، من أهل طبرستان ، ولد سنة ( 224 هـ ) في آمل بطبرستان ، أكثر الترحال ، ولقي نبلاء الرجال، استوطن ببغداد وعرض عليه القضاء فامتنع ، اشتغل بالعلم والتصنيف، ومنها: أخبار الرسل والملوك - يعرف بتاريخ الطبري - ، جامع البيان في تفسير القرآن ، اختلاف الفقهاء . توفي سنة ( 310 هـ ) ببغداد رحمه الله .

( انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء: 14/267 ، الأعلام: 6/69 ، البداية والنهاية: ج11/156 ) .

(3) انظر: أسباب النزول للسيوطي ص 154، وفتح القدير 2 / 452 ،أسباب النزول للواحدي ص 217 .

(4) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ط . دار الكتاب العربي 3 / 534 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت