الصفحة 88 من 261

المطهرة ونَحَتْ هذا المنحى فلقد مدح رسول الله ^ هؤلاء الأعراب المسلمين وأثنى عليهم ، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ^ قال: ( أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها ) [1] .

وورد عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه قال: قال النبي ^: (أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفارًا خيرًا من بني تميم وبني أسد ومن بني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة ؟) فقال رجل: خابوا وخسروا . فقال: (هم خير من بني تميم ، ومن أسد ، ومن بني عبد الله بن غطفان ، ومن بني عامر بن صعصعة ) [2] . وأسلم ، وغفار ، وجهينة ، ومزينة هذه قبائل عربية أعرابية .

« وهذه القبائل الممدوحة من الأعراب الذين كانوا حول المدينة ، وكانوا من أسبق القبائل للإسلام ، فحصلوا على هذه المكانة والشرف بسبب ذلك ، فمدحهم الرسول ^ مدحًا صادقًا، هم أهلٌ له لأنهم من السابقين الإسلام» [3] .

« وعندما يصعد هذا المدح الصادق من قائد الأمة فإنه مما يزيد هم ثباتًا على الإسلام وحبًا لرسول الله ^ وانضواءً تحت لوائه » [4] ، وكذلك يدعو غيرهم من بقية الأعراب - الذين كَثُر منهم الخطأ - لتصحيح أخطائهم ، والسير على نحو ما سار عليه المسلمون الأعراب .

(1) أخرجه البخاري كتاب المناقب باب: ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع حديث رقم ( 3514 ) .

(2) أخرجه البخاري كتاب المناقب باب: ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع حديث رقم ( 3515 ) .

(3) دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعراب ص 248 . وانظر: مثله ما قاله ابن حجر في فتح الباري 6/627 .

(4) المرجع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت