الصفحة 158 من 261

شتمني ولا ضربني) [1] ، وقد قال النووي رحمه الله: « فيه بيان ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به ، ورفقه بالجاهل ورأفته بأمته ، وشفقته عليهم ، وفيه التخلّق بخلقه - صلى الله عليه وسلم - في الرفق بالجاهل ، وحسن تعليمه واللّطف به » [2] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد هدّأ من روع الرجل ، ولم يعاجله بالعقوبة ، مما أثّر هذا على الرجل ، حيث استرسل في الاستفسار عما كان يعمل في الجاهلية ، فلله كيف كان خلقه عليه الصلاة والسلام ، وكيف كان هدوؤه وتروّيه وتأنّيه ، وهذا يعطي الدعاة دروسًا في التعامل مع الغير .

(1) تقدم تخريجه ص 129.

(2) شرح صحيح مسلم 2 / 190 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت