الصفحة 160 من 261

المطلب الأول: الرفق

والرفق لغة: كما جاء في القاموس المحيط: «الرِّفق بالكسر، ما استُعين به ، واللّطف رفِقَ به وعليه ، مثلّثة رِفقًا ومَرفقًا .. وترفّق به: رَفَقَ . ورفقَ فلانًا: نَفَعَه» [1] .

وقال صاحب معجم مقاييس اللغة: « رفق: الراء والفاء والقاف ، أصل واحد يدلّ على موافقةٍ ، ومقاربة بلا عنف ، فالرفق خلاف العنف» [2] .

أما الرفق في الاصطلاح: فهو كما قال ابن حجر رحمه الله: « الرِّفق بكسر الراء ، وسكون الفاء بعدها قاف ، هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف » [3] .

وقد ورد لفظ الرفق وما تفرع عنه في القرآن الكريم ومن ذلك:

1-قال الله تعالى: { ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ} [4] .

قال القرطبي: « واللفظ يعم كل صالح وشهيد ... والله أعلم . والرِّفق: لِين الجانب ، وسمِّي الصاحب رفيقًا ، لارتفاقك بصحبته ، ومنه الرُّفقة ، لارتفاق بعضهم ببعض» [5] .

2-قال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [6] توضح هذه الآية أحد معاني الرِّفق ، وهو النَّفع الذي لا أذية فيه من كرم الله لهؤلاء الفتية المؤمنين [7] .

وقيل معناها: و يسهل وييسر لكم من أمركم الذي أنتم بصدده ما

(1) القاموس المحيط للفيروز أبادي ص 1145 .

(2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس . مادة ( رَفَقَ ) 2 / 418 .

(3) فتح الباري: 10 / 464 .

(4) سورة النساء آية رقم ( 69 ) .

(5) الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي ج 5 / 216 .

(6) سورة الكهف آية رقم ( 16 ) .

(7) انظر: مبدأ الرفق ص 34 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت