المبحث الثالث: الحكمة والموعظة الحسنة
وفيه تمهيد ومطلبان:
المطلب الأول: الحكمة .
المطلب الثاني: الموعظة الحسنة .
تمهيد
والعمدة في موضوع الحكمة والموعظة الحسنة ، هو قول الباري عز وجل: {ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ?} [1] .
فالدعوة بالحكمة ، والكلام بالموعظة الحسنة مع المخاطَب ، والنظر في أحوال الناس لتوصيل الدعوة ، وإزالة ما يعلق بهم من أخطاء ، وتصحيحها ، هو المنهج الأمثل ، والأسلوب الأحسن لاستجابة ذلك المخاطَب ، ولاستمالة قلبه ، وللتأثير عليه: « والطريقة التي يخاطبهم بها ، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضياتها ، فلا تستبدَّ به الحماسة ، والاندفاع والغيرة ، فيتجاوز الحكمة في هذا كله ، وفي سواه ، وبالموعظة الحسنة التي تدخل إلى القلوب برفق ، وتتعمَّق المشاعر بلطف ، لا بالزَّجر في غير موجب ، ولا بفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل ، أو حسن نيّة ، فإن الرِّفق في الموعظة ، كثيرًا ما يهدي القلوب الشاردة ، ويؤلف القلوب النافرة ، ويأتي بخير من الزجر والتأنيب والتوبيخ » [2] .
(1) سورة النحل آية رقم ( 125 ) .
(2) في ظلال القرآن: سيد قطب 4 / 2202 ، وانظر كذلك: تربية المراهق في رحاب الإسلام/ محمد الناصر وخولة درويش ، ص204 .