الصفحة 202 من 261

المبحث الأول: الأمر بالكف عن الخطأ

وفيه تمهيد مطلبان:

المطلب الأول: الأمر بالكف عن الخطأ للفرد .

المبحث الثاني:الأمر بالكف عن الخطأ للجماعة .

تمهيد

سلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في تصحيحه للأخطاء ، أساليب شتَّى - سبق بعضها ، والبعض الآخر سيأتي لاحقًا - لكن منهج الأمر كان من أوسعها استخدامًا ، حيث أنه عليه الصلاة والسلام ، هو المبلّغ عن الله تبارك وتعالى ، وطاعته واجبة كما في قوله سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? } [1] ومخالفته محرمة ، وترك أمره معصية ، وقد بيّن سبحانه وتعالى ذلك فقال: {? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ?} [2] .

ولذا فقد استجاب الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - لهذه الأوامر ، وتقبّلوها بانشراح الصدور ، وفعل المأمور ، فكانوا بذلك خير أمة أخرجت للناس ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربيته لأصحابه يستخدم هذا الأسلوب

-أسلوب الأمر - كثيرًا في توجيه الصحابة وغيرهم .

ولأن هناك فئة من الناس لا تستوعب التوجيه ، والتصحيح إلا بالأمر المباشر ، ولذا فعلى الدعاة ، ومن أرادا تصحيح الأخطاء انتهاج هذا المنهاج أسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوته ، وتصحيحه للأخطاء .

ومن الأوامر التي كان يأمر بها - عليه الصلاة والسلام - المخطئ أمره بالكفِّ عن الخطأ ، وترك الفعل . أو الكفِّ عن القول الخاطئ والانتهاء عنه ، لما يراه عليه الصلاة والسلام أنه خطأ ، ولذلك كثرت أوامره - صلى الله عليه وسلم - بالكف عن الخطأ - في أحاديث كثيرة - سواءً ما كان يَخُصَّ

(1) سورة النساء آية رقم ( 59 ) .

(2) سورة الأحزاب آية رقم ( 36 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت