الصفحة 19 من 21

ص: 314

28-الْأَصْلُ: أَنَّ كُلَّ آيَةٍ تُخَالِفُ قَوْلَ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهَُا تُحْمَلُ عَلَى النَّسْخِ أَوْ عَلَى التَّرْجِيْحِ.وَالْأَوْلَى أَنْ تُحْمَلَ عَلَى التَّأْوِيْلِ مِنْ جِهَةِ التَّوْفِِيْقِ. (1)

29-الْأَصْلُ: أَنَّ كُلَّ خَبَرٍ يَجِيْءُ بِخِلَافِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى النَّسْخِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ ثُمَّ يُصَارُ إِلَى دَلِيْلٍ آخَرَ أَوْ تَرْجِيْحٍ فِيْهِ بِمَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُنَا مِنْ وُجُوْهِ التَّرْجِيْحِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّوْفِِيْقِ وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى حَسْبِ قِيَامِ الدَّلِيْلِ فَإِنْ قَامَتْ دَلَالَةُ النَّسْخِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَامَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى غَيْرِهِ صِرْنَا إِلَيْهِ. (2)

(1) قَالَ: مِنْ مَسَائِلِهِ أَنَّ مَن تحرى عند الاشتباه واستدبر الكعبة جاز عندنا لأَنَّ تأويل قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ[البقرة: 144} إِذَا علمتم بِهِ وإلى حيث وقع تحريكم عند الاشتباه

أَوْ يُحْمَل عَلَى النَّسْخ كقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى[الأنفال:41} فِي الآية ثبوت سهم ذوي القربى فِي الغنيمة ونحن نقول انتسخ ذَلِكَ بإجماع الصحابة رضي الله تَعَالَى عنهم.

أَوْ عَلَى التَّرْجِيْح كقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا[البقرة: 234} ظاهره يقتضي أَنَّ الحامل المتوفى عنها زوجها غيرها.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ[الطلاق: 4} يقتضي انقضاء العدة بوضع الحمل قبل مضي الأشهر لأَنَّها عامة فِي المتوفى عنها زوجها وغيرها، لكنا رجحنا هَذِهِ الآية بقول ابن عباس رضي الله تَعَالَى عنهما أَنَّها نزلت بعد نزول تلك الآية فنسختها وعلي رضي الله عنه جمع بن الأجلين احتياطا لاشتباه التاريخ .

(2) قال: مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الشافعي يقول بجواز أداء سنة الفجر بعد أداء فرض الفجر قبل طلوع الشمس لما روى عن عيسى: رآني رسول الله أصلي ركعتين بعد الفجر فقال: مَا هما؟ فقلت: ركعتا الفجر كنت لم أركعهما فسكت"."

قلت: هذا منسوخ بِمَا روي عن النبي أَنَّهُ قال: لَا صلاة بعد الفجر حَتَّى تطلع الشمس وَلَا بعد العصر حَتَّى تغرب الشمس.

وَأَمَّا المعارضة فكحديث أنس رضي الله تَعَالَى أَنَّه عنه كَانَ يقنت فِي الفجر حَتَّى فارق الدنيا""

فهُوَ معارض برواية عن أنس رضي الله تَعَالَى عنه أَنَّ النبي قنت شهرا ثُمَّ تركه فإِذَا تعارضا روايتاه تساقطا فبقي لنا حديث ابن مسعود وغيره رضي الله تَعَالَى عنه أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلم قنت شهرين يدعو عَلَى أحياء مِن العرب ثُمَّ تركه.

وَأَمَّا التَّأْوِيْل فهُوَ مَا روي عن النبي صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلم أَنَّه كَانَ إِذَا رفع رأسه مِن الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد"وهذا دلالته الجمع بَيْنَ الذكرين مِن الإمام وغيره ثُمَّ روي عن النبي أَنَّه قال: إِذَا قال الإمام: سمع الله لمن حمده"قولوا: ربنا لك الحمد"والقسمة تقطع الشركة فِيوفق بَيْنَهما فنقول: الجمع للمنفرد والإفراد للإمام والمقتدي."

وعن أبي حنيفة أَنَّه يقول: الجمع للمتنفل والإفراد للمفترض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت