ص: 315
30-الْأَصْلُ: أَنَّ الْحَدِِيْثَ إِذَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابِيِّ مُخَالِفًا لِقَوْلِ أَصْحَابِنَا فَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ فِي الْأَصْلِ كُفِِيْنَا مُؤْنَةَ جَوَابِهِ وَإِنْ كَانَ صَحِيْحًا فِيْ مَوْرِدِهِ فَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَقْسَامِهِ إِلَّا أَنَّ أَحْسَنَ الْوُجُوْهِ وَأَبْعَدَهَا عَنِ الشُّبَهِ أَنَّه إِذَا وَرَدَ حَدِيْثُ الصَّحَابِيِّ فِيْ غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّأْوِيْلِ أَوْ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَحَابِيٍّ مِثْلِهِ . (1)
31-الْأَصْلُ: أَنَّه إِذَا مَضَى بِالِاجْتِهَادِ لَا يُفْسَخُ بِاجْتِهَادٍ مِثْلِهِ وَيُفْسَخُ بِالنَّصِّ.
قَالَ: وَيَقَعُ ذَلِكَ فِي التَّحَرِّيْ وَالْقَضَاءِ فِي الدَّعَاوِيْ.
32-الْأَصْلُ: أَنَّ النَّصَّ يَحْتَاجُ إِلَى التَّعْلِيْلِ بِحُكْمِ غَيْرِهِ لَا بِحُكْمِ نَفْسِهِ . (2)
(1) قال نجم الدين عمر النسفِي: معنى قَوْلِهِ لَا يصح فِي الْأَصْل أن لَا يكون روَاية عدل فهذا غريب ثابت فليس لأحد أن يتمسك بِهِ فلا يفتقر إِلَى التفصي عنه فأما إِذَا أسنده عدل فقدثَبَتَ وَاحتيج إِلَى التفصى فنعارض بقول صحابي آخر فهُوََ كاختلاف الصحابي فِي الجد وَالإخوَة وَفِي هدم الزوج الثاني الطلقة وَالطلقتين وَفِي مسألة تكبيرات أيام التشريق .
(2) قال وَذَلِكَ أَنَّ الحرمة فِي الأشياء الستة التي فِي قَوْل النبي صلّى الله عَلَيْهِ وَسلّم: الحنطة بالحنطة"إِلَى آخره ثابتة بعين النَّصّ لَا بالمعنى وَفِي سائر المكيلات وَالموزونات بالمعنى وَهُوََ القدر مع الجنس وَكذا نظائره ."