فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 408

بالتحكيم في شقاق بين رجل وامرأته، فقال تعالى: فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وَحَكَمًا من أَهْلِها 4: 35 [1] ، وفي صيد أصيب [في الحرم] [2] كأرنب تساوي [3] ربع درهم، فقال: يَحْكُمُ به ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ 5: 95 [4] . فقالوا: إن عمرا لمّا أبى عليك أن تقول [5] «هذا كتاب [6] كتبه عبد الله عليّ أمير المؤمنين» ، محوت اسمك من الخلافة وكتبت: «علي بن أبي طالب» ، فقد خلعت نفسك.

فقال لهم: لي برسول الله صلى الله عليه وسلّم أسوة، حيث أبي عليه سهيل ابن عمرو [7] ، فقال: لو أقررت أنّك رسول الله ما خالفتك، ولكنّي أقدمك لفضلك، فاكتب: محمد بن عبد الله، فقال [12 أ] : يا علي امح رسول الله، فقلت: يا رسول الله لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوّة، قال: فقفني عليه، قال فمحاه بيده، ثم قال: اكتب: محمد بن عبد الله [8] ، ثم تبسّم إليّ، فقال: يا علي إنك ستسام مثلها فتعطي. فرجع معه منهم ألفان من حروراء [9] ، وقد كانوا تجمّعوا بها، فقال لهم: ما نسمّيكم، ثم قال:

أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء.

[1] سورة النساء، الآية 35.

[2] زيادة من الكامل.

[3] في الأصل: «يساري» وما أثبتنا رواية الكامل.

[4] سورة المائدة، الآية 95.

[5] في الكامل: «أن تقول في كتابك» .

[6] في الكامل: «هذا ما كتبه» .

[7] انظر البلاذري أنساب الأشراف ج 1 ص 349- 350، ويضيف الكامل (ج 3 ص 213) «أن يكتب: هذا كتاب كتبه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو» .

[8] في الأصل: «محمد رسول الله بن عبد الله» وما أثبتنا رواية الكامل.

[9] حروراء قرية بظاهر الكوفة، انظر معجم البلدان ج 2 ص 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت